الشيخ باقر شريف القرشي

15

حياة الإمام محمد الباقر ( ع )

عظمائها والإشادة بهم وابراز مآثرهم إلى العالم للتدليل على مدى اصالتها وما تملكه من القيم الكريمة يقول العقاد : « ان الاوربيين قد وجدوا من علمائهم من يشيد بعظمائهم ويستقصي نواحي مجدهم بل قد دعتهم العصبية أحيانا أن يتزايدوا في نواحي هذه العظمة ، ويعملوا الخيال في تبرير العيب وتكميل النقص تحميسا للنفس وإثارة لطلب الكمال ، أما نحن فقد كان بيننا وبين عظمائنا سدود وحواجز حالت بين شبابنا والاستفادة منهم » . ومن هو أحق بالاشادة من الإمام محمد الباقر ( ع ) الذي هو من ابرز القادة الطليعيين لهذه الأمة ، وأحد عباقرة هذه الدنيا ، والذي كان من بعض مآثره وخدماته تحرير النقد العربي والاسلامي من السيطرة الخارجية ، وجعله مستقلا بنفسه غير مرتبط بالإمبراطورية الرومانية بما سنذكره تفصيلا في غضون هذا الكتاب . وقد عنى القدامى بالبحث عن سيرة الامام أبي جعفر فألف الجلودي عبد العزيز بن يحيى المتوفى سنة ( 304 ه ) كتابا أسماه « اخبار أبي جعفر الباقر » « 4 » ذكر فيه أحواله وشؤونه الا أنا لم نعثر عليه في خزانة المخطوطات التي حفلت بها مكتباتنا العامة . ولعله يوجد في خزائن المخطوطات الأخرى في العالم أو انه قد ضاع في ضمن المخطوطات الكثيرة التي خسرها العالم العربي والاسلامي . ( 7 ) وقد ساعدني التوفيق - والحمد للّه - فتشرفت بالبحث عن سيرة هذا الامام العظيم ومن الحق اني لم أر صورة أروع ولا أنظر منه ، فهو يمثل

--> ( 4 ) الذريعة 1 / 315 ، الاعلام 7 / 153 .